الشيخ حسن الجواهري
76
بحوث في الفقه المعاصر
ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذلِكَ عَلَى الله يَسِيراً وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لله وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحاً نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقاً كَرِيماً يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَد مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاَ مَعْرُوفاً وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاَةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ الله وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ الله وَالْحِكْمَةِ إِنَّ الله كَانَ لَطِيفاً خَبِيراً ) ( 1 ) . معنى الآية الكريمة : ( 1 ) إنّ الآية حصرت الإرادة في إذهاب الرجس وفي التطهير وحصرت إذهاب الرجس والتطهير في أهل البيت . فما المراد من إذهاب الرجس ؟ نقول : الرجسُ هو القذارة : وهي هيئة حاصلة في الشيء توجب التجنّب والتنفّر مثل رجاسة الخنزير ( بحسب الظاهر ) قال تعالى : ( أَوْ لَحْمَ خِنزِير فَإِنَّهُ رِجْسٌ ) ( 2 ) وبحسب الباطن وهو الرجاسة والقذارة المعنوية كالشرك والكفر . فالرجس : هو إدراك نفساني وأثرٌ شعوري من تعلّق القلب بالاعتقاد الباطل أو العمل السيء وبهذا نعرف : أنّ إذهاب الرجس : هو إزالة كلّ هيئة خبيثة في النفس تُخطئ حقّ الاعتقاد وتُخطئ العمل فتنطبق على تحفّظ الإنسان من باطل الاعتقاد وسيّئ العمل .
--> ( 1 ) الأحزاب : 28 - 34 . ( 2 ) الأنعام : 145 .